علي بن حسن الخزرجي

1660

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

الحلم قبل وفاة أبيه ؛ فجعل والدهم كفالتهم إلى الأستاذ أبي الدر جوهر المعظمي ، المقدم ذكره فيما مضى من الكتاب ، وباللّه التوفيق . « [ 898 ] » أبو موسى عمران بن النعمان بن يزيد الحرازي كان فقيها ، مقرئا ، وغلب عليه علم القراءة ، وكان ينوب القاضي عيسى في قضاء الجند ، ثم نقله بنو عمران إلى زبيد ؛ ورتبوه في مدرسة القراء بها ، وهي التي تسمى : « التاجية » إنشاء الطواشي تاج الدين بدر بن عبد اللّه المظفري ، المقدم ذكره في حرف الباء الموحدة . ولم يزل المقري عمران مستمر على الإقراء فيها حتى هلك هنالك ، ولم أقف على تحقيق وفاته ، رحمه اللّه . وخلف ولدا اسمه : يوسف بن عمران ، كان فقيها ، صالحا ، خيرا ، قال الجندي : وعنه أخذت بعض الفرائض للصردفي ، واستمر مدرسا في أيام بني عمران في المدرسة الشقيرية بالجند ، ثم لما صار القضاء إلى بني محمد بن عمر جعلوه قاضيا في مدينة الجند ، فكان في قضائه متحريا ورعا ، ولم تطل مدته في القضاء بل توفي على الطريق المرضي أول سنة ثمان وتسعين وستمائة . وكان عمه سليمان بن النعمان فقيها ، عابدا ، وله كرامات وإفادات ، وغلبت عليه العبادة ، وكان وفاته بالجند ، وقبره معروف يزار ويقصد للتبرك واللّه أعلم . « [ 899 ] » أبو محمد عياش بن محمد بن عياش القرشي المخزومي كان فقيها ، فاضلا ، تفقه بالقاضي التستري « 1 » ، وتفقه به جماعة . وممن تفقه به : الإمام أبو الحسن علي بن قاسم الحكمي ، ومحمد وعلي ابنا عيسى بن همدان . وأخذ عن الأحنف

--> ( [ 898 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 61 ، والأفضل ، العطايا السنية / 497 . ( [ 899 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 245 ، والجندي ، السلوك 1 / 409 . ( 1 ) كذا في النسخ الثلاث ، والسلوك 1 / 409 ، وفي ابن سمرة / 245 : ( البشري ) .